أخبار عالميّة بعد بث قناة فرانس 2 ريبورتاجا عن واقع الشباب في غزة: تعرض الصحفي الفرنسي بول موريرا لتهديد بالقتل
تعرض صحافي فرنسي لتهديد بالقتل بعد أن بثت قناة فرانس 2 ريبورتاجا عن واقع الشباب في غزة.
وقال بول موريرا الذي لا علاقة له بالريبورتاج انه تعرض لتهديد بالقتل وشتائم بسبب هذا الموضوع.
وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود إن اسم الصحافي ذكر في الكثير من المواقع المؤيدة لاسرائيل ووصف بأنه متعود على انتاج افلام وثائقية معادية لاسرائيل.
ودعت المنظمة في بيان لها الى محاربة الكراهية ضد الصحافيين، وأضافت «إذا كان هذا مصير صحافي لا علاقة له ببرنامج «موفد خاص»، لا احد يشك منا في التهديدات التي قد تطال أصحاب الريبورتاج الحقيقيين».
برنامج فرنسي يُغضب إسرائيل

أثار ريبورتاج عن الجرحى الفلسطينيين، بثته قناة تلفزيونية فرنسية انزعاج السفيرة الإسرائيلية في باريس أليزا بن نون.
وسارعت الدبلوماسية الإسرائيلية الى مخاطبة فرانس 2 لمنع بث برنامج «موفد خاص» الذي أعد حلقة خاصة عن آلاف الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الحي خلال التظاهرات التي جرت في مارس الماضي في إطار «مسيرة العودة».
وكتبت السفيرة الاسرائيلية على حسابها على «تويتر» إن بث مثل هذا البرنامج على قناة فرنسية حكومية يثير الكراهية ضد اسرائيل، وقد تكون له تداعيات سلبية على الفرنسيين من اصول يهودية.
ويؤكد المتحدث باسم السفارة في باريس في مقابلة مع صحيفة لوموند أن لا أحد من أعضاء السفارة بما في ذلك السفيرة، تمكن من مشاهدة البرنامج كله أو مقتطفات منه، قبل كتابة تلك الرسالة التي وجهت إلى المديرة العامة لمؤسسة تلفزيونات فرنسا قبيل موعد البث المحدد سلفا.
وسلط الريبورتاج الذي بث ليلة 11 أكتوبر الجاري تحت عنوان «غزة: شبيبة مشوهة» الضوء على استخدام الجيش الاسرائيلي للرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين، ما ادى الى استشهاد 140 فلسطينيا واصابة 4500 متظاهر بإصابات متفرقة.
وتعد هذه الرسالة أول رسالة توجهها السفارة الاسرائيلية في فرنسا مباشرة لوسيلة إعلامية فرنسية منذ تولي أليزا منصبها في فرنسا وفق شيمون مارسر وودس، الذي وصف البرنامج بـ«المضلل وسيئ النية» و«البائس» بسبب عدم تطرقه لما وصفه بـ«مسؤولية حركة حماس»، كما اتهم الصحفيين بالتواطؤ مع الحركة الفلسطينية.
من جهته، عبر الصحافي إيفان مارتيني من إدارة تحرير فرانس 2 عن فزعه من تدخل سفارة اسرائيل في الخط التحريري للقناة، حتى قبل بث البرنامج.
وأضاف في حديثه لصحيفة لوموند «لم نقتطع فاصلة من هذا الريبورتاج، وأنا مستاء من محاولة التدخل غير المسبوقة والمقلقة لسفارة إسرائيل وهيئات وشخصيات أخرى».
وانتقدت عدة مؤسسات وشخصيات معروفة في فرنسا بولائها لإسرائيل بث الريبورتاج، بينهم فرانسيس خليفة، رئيس مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا، والنائب ماير حبيب ممثل فرنسيي المهجر الذي وصف سياسة برنامج «موفد خاص» بغير المسؤولة.
ولم يتردد المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية مارسر وودس في القول إن سفارة بلاده في فرنسا ستوجه رسائل مشابهة لوسائل الاعلام الفرنسية في حال بثت مضامين تتطرق للقضية ذاتها.
وعبر عدد من صحافيي فرانس 2 عن مخاوفهم، من أن يتحول هذا الجدل إلى سابقة ويؤثر في طريقة تغطية القناة للشأن الفلسطيني.
القبس